هل تشارك تشرين في الانتخابات المبكرة: الاحزاب ما بعد ثورة تشرين بين المقاطعة والمشاركة

Aug 11, 2021

 

17 تموز 2021

3:00 – 4:00 مساءا

 

افتتح ميسر الجلسة السيد القاسم عبد الحميد عبد الجبار  مؤسسة شبكة يلا  اعمال الجلسة الرابعة من مؤتمر بوينت العراق 3.0 و المقامة على مشروع بناية المحطة يوم السبت المصادف 17 تموز 2021 بالترحيب بالمتحدثين والتعريف بهم ودعوتهم للصعود على المنصة .

 

ابتدأ الميسر محاور الجلسة بسؤال الاستاذ حسين محمود وهو ناشط ومتظاهر وعضو الأمانة العامة المؤقتة للبيت الوطني حول الرأي العام الذي يسود في الشارع العراقي وتبيان الآراء من حيث المشاركة او المقاطعة في الانتخابات المزمع عقدها في تشرين الاول المقبل أجاب قائلًا, أنه" مع العزوف عن المشاركة في الانتخابات القادمة وهذا رأي شخصي, ولأسباب كثيرة"، و أضاف "يعتقد الكثير من الناس وبشكل خاطئ أن قرار المقاطعة جاء بعد فورة عاطفية او قرار آني اتخذ بعد أغتيال الشهيد أيهاب الوزني احد قادة الاحتاجاجات السلمي،  لكن الامر بعيد عن هذا الشئ، فبالرغم من إن أغتيال إيهاب هو حد فاصل جعلنا كمجتمع نفقد الثقة بالحكومة التي كان كل واجبها توفير انتخابات نزيهة بتنافس عادل بين القوى القديمة والقوى التي ظهرت بعد الاحتجاجات"، مشيراً إلى أنه : "في وقت سابق كلنا كنا ننوي المشاركة في الانتخابات، وعملنا دراسة جدوى اعدت من قبل كوادر كفوءة من صفوفنا، واجرينا لقاءات مع مسؤولين حكوميين ومع عدد من اقسام المفوضية، فضلاً عن ممثلي بعثات دولية ستشرف على مراقبة الانتخابات لكننا لم نحصل على اجابات شافية، بالإضافة الى الاغتيالات التي طالت الناشطين ، وتهجير عدد آخر منهم والذين من المحتمل أن يكونوا مرشحينا في الانتخابات  القادمة كل هذه الاسباب وغيرها دفعتنا للمقاطعة " .

 

وحول موضوع المشاركة والمقاطعة في الانتخابات قال (محمود) : "نحن أبناء الديمقراطية ومن الداعمين لها ونرى في الانتقال السلمي للسلطة هو الخيار الاوحد، يمكن أن نذهب للعملية الانتخابية بشروط, ولكن من غير الممكن أن نذهب لعملية انتخابية ليس فيها عدالة للمشاركة بين المرشحين والاحزاب, ولا تضمن الحماية الكافية للناخبين والمرشحين على حد سواء, ولا تتمتع بالاستقلال واخص بالذكر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, حيث نرى أن المفوضية أصبحت ضمن المحاصصة".

 

مشيرًا إلى "وجود أزمة ثقة بين المواطن وبين العملية السياسية, مستحضرًا حادثة وجود نائب في انتخابات 2018 حصل على قرار من المحكمة الاتحادية العليا يؤكد صحة عضويته في مجلس النواب لكنه منع حتى هذه اللحظة من دخول قبة البرلمان ".

 

حسين محمود مجيبا على تعليق احد المشاركين " ان عدم الذهاب ومقاطعة الانتخابات يسمح لعدد من الجهات السياسية من تزوير  الانتخابات لان من لهم حق المشاركة لا يشاركون بالتالي يرتفع معدل التزوير"

 

يقول "في حال كانت الانتخابات مُحكمة عبر البطاقة البايومترية, بالتأكيد لن يكون هناك تزوير, وهذا التشكيك بوجوده يؤكد عدم نزاهة الانتخابات "،ويضيف أن" التزوير موجود بأرادة الناخب وهذا خطر كبير, فهناك ارادة سياسية للتزوير تبدأ عبر استخدام المال السياسي والوظائف العامة لتشجيع ذلك والسماح به".

 

وحول الادوات المستقبلية للمقاطعة يقول :"نحن لا نرغب في الذهاب الى مشروع معارضة من قبل البيت الوطني فقط, نحن نسعى لجمع كل المشاريع التي أنبثقت بعد تشرين وايضا التي سبقتنا والتي لم تتورط بالدم العراقي والفساد، ونحن بصدد البحث عن اطار جامع، بين من يرى ان المقاطعة هي نقطة ضغط من أجل توفير بيئة أفضل في المرحلة القادمة ودفع العملية السياسية بأتجاه فتح حيز لنتمكن عندما نشارك ونرشح وننتخب يكون تحقيق شيء للفوز بمقبولية شعبية لا أحتراق لاوراقنا كما جرى مع الكثير من الشخصيات السياسية المستقلة والحركات, فيما كان رأي شخصيات اخرى خارج البيت الوطني هو الذهاب الى الأنتخابات, وفضلوا البقاء على العمل بمشروع واحد, يمكنهم من خلاله تعزيز المعارضة من داخل البرلمان ونحن تستمر من خارجه, من تعدد الادوات نحن نسعى الى قيادة عملية احتجاجية سلمية ومنظمة تركز على الاهداف إلى حين تحقيقها".

 

وفيما يخص عدم مشاركة المحتجين في الانتخابات القادمة, يقول "حسين الغرابي" الأمين العام للبيت الوطني أن"وتيرة الاحتجاجية لن تتوقف، لان ذات المسببات التي خرجت بسسبها احتجاجات تشرين مازالت مستمرة وتفقامت, وجميع محاولات الاصلاح لم تجدي نفعًا".

 

ويكشف "الغربي", أن "البيت الوطني حاليًا يذهب باتجاه المعارضة السياسية ويجري الإعداد لهذا الموضوع ونطمح ان يكون مشروع حقيقي يشابه حكومة الظل من خارج قبة البرلمان, ينقل السلطة باستمرار, ويركز على استمرار العملية الاحتجاجية, ويهدف لجذب كافة الشخصيات الفاعلة سياسياً، على الرغم من قناعتنا الراسخة بأن لا جدوى من الانتخابات في ظل هذه الظروف, والاشتراك في العملية السياسية غير مجدي, حيث سيساهم في تمديد عمر عملية سياسية اختنقت وكادت أن تنتهي, هذه دعوى لكل قوى تشرين أن تراجع قرارها بخصوص الانتخابات وأن لا يتقاطعوا معنا بخصوص هذا الرأي في النتيجة لكل منا وجهة نظر يجب أن تحترم ونحن لا نتحدث ضمن الاطار الجامع، بين المشاركين والمقاطعين حددنا الهدف وممكن جدا ان تتعدد الأدوات لكن نحن حريصين على مراجعة جميع الجهات لقرارها بالنسبة للمشاركة في الانتخابات".

 

ويقول "الغرابي" لو كنت مرشحاً ما كنت استطيع العودة الى بيتي وسيتم تفجيره، العشرات من زملاءنا مختطفين ومغيبين قصريا، والمئات منهم شهداء، نحن غير قادرين على العودة إلى منازلنا حتى ننشر برامجنا الانتخابية وننشر الوعي ايضا حول الانتخابات، هناك احزاب تحكم سيطرتها على العراق استخدام احزاب الاسلام السياسي خارج اطار الدولة تعمل على تهديدنا وقتلنا وبالتالي يجب ان نكون منافسين لهذه الاحزاب خلال هذه الفترة وهذا مستحيل وغير منطقي".

 

مؤكدًا أن "قرار مقاطعة الأنتخابات هي احتجاج سياسي وفي حال تحسن الظروف الأمنية للانتخابات يمكن أن يعاد مناقشة القرار حول المشاركة من عدمه، حيث إن قضايا الامن الانتخابي بسيطة وتحتاج ارادة سياسية لانهاء الانفلات الامني الكبير".

 

ويختتم "الغرابي" حديثه قائلًا": سلميتنا هي سلاحنا الاوحد ونحن نطرح بديل عن المشاركة السياسية وهي المعارضة السياسية, ستطرح المعارضة السياسية بديل اقتصادي وسياسي وتعارض المحاصصة ونريد إستبدالها بالمواطنة وهو نظام ناجح عالميًا".

 

دلسوز شفيق – رئيسة منظمة دابين للدميقراطية وحقوق الانسان"عبرت عن سعادتها في المشاركة في مؤتمر بوينت, وشكرت القائمين على المؤتمر والحضور الكرام, وحول المشاركة في الأنتخابات قالت إنها :"حق من حقوق العراقيين حسب المواثيق والمعايير الدولية لحقوق الانسان, والدستور العراقي، كما إن المشاركة ستحدث تأثير أكبر من عدم المشاركة وأن العراق يمر منذ عام 2003 بعدة تغييرات, ومن حق المواطن اليوم العيش بكرامة وحرية فالمشاركة ستكون بهدف تقليل نسبة الفساد السياسي والفساد الاداري".

 

معتبرة :"عدم بقاء الامل ولا الثقة من قبل الشارع العراقي في الجهات السياسية هو سبب رئيسي في العزوف عن المشاركة, في وقت نحن نحتاج إلى وقت أطول وأمل لتحقيق التغيير، كما إن من واجب المنظمات والافراد والمحتجين العمل على احداث التغيير من خلال اخذ خطوات جريئة للمشاركة في الانتخابات بشرط ان تكون انتخابات نزيهة تحت مراقبة دولية ومراقبة منظمات المجتمع مدني لان هذه ستساهم في اجراء انتخابات نزيهة".

 

وفي ختام حديثها قالت :" أننا نحتاج للتقدم الدائم واجتياز العقبات للوصول إلى عملية سياسية ناجحة في العراق، في وقت نعترف بوجود العوائق ".