الحكومة الالكترونية والبيانات المفتوحة :كيف نصل الى حكومة شفافة وقابلة للمساءلة ويقع المواطن في صلب عملها واهتماماتها ؟

Aug 11, 2021

 

17 تموز 2021

4:00 - 5:00 مساءا

بعد الترحيب بالمتحدثين والتعريف بهم افتتح ميسر الجلسة الاستاذ "وائل الكريزي" – مختص بالتعليم الالكتروني،.محاور الجلسة الخامسة من اعمال مؤتمر بوينت العراق 3.0 والمنعقد على قاعة بنياة المحطة يوم السبت 17 تموز 2021،  بسؤال موجه الى الاستاذ علي انور– مختص بالحوكمة وأمن تكنولوجيا المعلومات، يوجد في بعض المؤسسات الحكومية دمج لمصطلحين مختلفين هما الحوكمة والحكومة الالكترونية ما الفرق بينهما ؟"

 

اجاب الاستاذ "أنور " في البدء  " ذكر احد المتحدثين خلال احدى الجلسات اليوم إن الحكومة الالكترونية اصبحت قديمة وحالياً نتكلم عن التحول الرقمي، لذا رددت أن اوضح إنه لا توجد علاقة بين المصطلحين ".

 

مضيفاً إن " الحكومة الالكترونية هو شكل الخدمات والمعاملات التي تقدمها الحكومة والتي تتحول الى الشكل الالكتروني او الرقمي وهذا يتحقق من خلال استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات عن طريق  بنئ تحتية يتم تطويرها على مراحل، حيث لا يمكن أن تبى حكومة الكترونية في يوم واحد" في حين إن الحوكمة " هي فلسفة الإجراءات والضوابط والسياسات التي يتم اعتمادها من قبل الحكومة لضمان تحقيق الاهداف و التي يجب على الجميع الاتزام بها واتباعها "

 

اما "الحوكمة "   هي ماهي الضوابط ،المعاير ،الاجراءات ،العمليات ،الممارسات السليمة التي يتم اعتمادها في الحكومة حتى نضمن تحقيق الاهداف وايضاً هي كيف وضع  اطارعمل او منهج معين رؤية اهداف ويجب من الجميع الالتزام بها ،اي هي فلسفة الاجراءات والضوابط والسياسات التي يجب اتباعها .

 

وتحدث الاستاذ محمد عيسى مؤسس مبادرة البرمجة من اجل العراق حول البيانات المفتوحة، والبيانات التي على الحكومة ان تتيحها للمواطن " ان مفهوم البيانات المفتوحة لا يعني فتح جرارات وزارة ما ونشر الملفات الموجودة فيها على الانترنيت، فالفكرة ليست بهذا الشكل، إنما تحسيس المواطن نفسه بالمواطنة من خلال اشراك المواطنين واخذ آرائهم في تطوير موضوع معين او اتخاذ قرار معين، فالحكومة عندما تتخذ قرار معين او تريد تطوير شيء معين ترجع لخبراء الحكومة فبالتالي الحكومة تسأل نفسها والرد يأتي من الحكومة  بينما لا احد يسأل الناس او يشاركهم بالرأي، مما يعني ان البيانات المفتوحة ليس القصد منها معرفة كل شي انما نجعل المواطن يشارك الحكومة عندما تتاخذ قراراتها "، مضيفاً إن " فكرة ا(لاوبن ديتا ) تعني ان تبقي (البلات فرم ) مفتوحة وتفسح المجال للخبراء لاعطاءك آرائهم بما يعني زيادة الاشخاص وبالتالي زيادة المقترحات و الآراء "

 

تحدث الاستاذ " الكريزي " حول مؤشر تنمية الحكومة الالكترونية الذي يصدر كل سنتين من الامم المتحدة – دائرة الشؤون الاقتصادية و الاجتماعية مشيراً إلى ان العراق جاء بالمرتبة (143 )ضمن مؤشر عام 2020، محرزأ تقدماً بسيطاً عن مؤشر 2018 والذي جاء فيه في المرتبة (155 ) من اصل (193 ) خضعت للمؤشر، موجهاً سؤاله للاستاذ " علي أنور " هل من الممكن ان توضح لنا موقع العراق من هذا المؤشر، وهل ساهمت جائة كورونا في تقدم مرتبة العراق في المؤشر؟

 

يقول الاستاذ انور " ما يطبق في العراق يعد شيء بسيط  من الخدمات الالكترونية وجزء من الحكومة الالكترونية، فمثلاً تقول وزارة الداخلية إن هناك استمارة الكترونية للجوازات، ومع توفر هذه الخدمة لو سئلنا كم مواطن قام بملئ الاستمارة بنفسه وكم مواطن ذهب للمكتب لملئها من قبل صاحب المكتب، بالتالي اصبح مقدار ما يدفعه المواطن هو (35 ) الف دينار عراقي وبالتالي زاد الكاهل على المواطن، فالمواطن يقضي يوم في المصرف ويوم في ملء الاستمارة ، في حين كان الهدف من استحداث هذه الخدمة للتخفيف عن  كاهل المواطن، وبالتالي ابتعدنا عن المؤشرات الدولية " .

 

مضيفاً " لا توجد رؤية واضحة للحكومة الالكترونية في العراق و لا توجد جهة راعية للمشروع ، في وقت يوجد اشخاص اكفاء لكنهم يعملون ضمن منظومة تشوبها الكثير من المشاكل، لذ فإن على الحكومة قراءة المؤشرات ودراستها ، فما رفع مؤشر الحكومة هو القطاع الخاص، فأحد المؤشرات المعتمدة للتقييم هو كم عدد الاشخاص الذين يمتلكون هواتف تتصل بالانترنيت، فعليه يجب ان تتظافر جهود القطاعين العام و الخاص لرفع مركز العراق في المؤشر"

 

وحول الأمن السبراني يقول انور " تحتل السعودية المركز الثاني عالمياً في مؤشر الامن السبراني من خلال اتباعها المعايير، وهذا تحقق بدعم من الديوان الملكي لفترة تتراوح بين (7 – 8 ) سنوات، أما بالنسبة للعراق فهو لم يستجيب ولم يجب على الاسئلة حيث لا يوجد في العراق جهة راعية للأمن السبراني، في وقت تصرح مفوضية الانتخابات إنها مؤمنة مئة بالمئة، وأنا ضد هذا المبدأ إذ لا يوجد شيء مؤمن و الديل ان الولايات المتحدة الامريكية تم اختراقها " .

 

وحول تشجيع الحكومة لفتح بياناتها للمواطنين يتحدث السيد محمد عيسى قائلاً " إن القطاع الخاص افضل من القطاع الحكومي والسبب بسيط، إن ما تهتم به شركات القطاع الخاص هو الخبرة من دون التركيز على نوع الشهادة التي يحملها، من جانب آخر تسمح الشركات للمواطن بابداء آرائه بمنتجاتها، فمثلاً تطبيق مايكر سوفت اوفس يسئل اي شخص يستخدم التطبيق عن رأيه بغض النظر عن كونه خبير او لا، لذا فالقطاع لخاص يعمل بشكل اذكى من القطاع الحكومي" مشيراً إلى إن على " الحكومة ان لا تعتمد على موظفيها فقط، و إنما تفتح منصاتها للمواطنين لابداء آرائهم للاستفادة من الخبرات الموجودة في المجتمع وتقليل الاموال المهدورة، حيث إن تبادل الىراء بين المواطنين و الحكومة عبر المنصات الالكترونية للحكومة سيساهم في اعداد المشاريع بشكل صريح، فمن خلال هذا التفاعل من الممكن معرفة احتياجات المجتمع المحلي وبالتالي تطوير قطاع الاستثمار بما يلبي هذه الاحتياجات ؟ .

 

-تعقيبا على كلام استاذ محمد وجة الميسر للاستاذعلي  هل يوجد لدينا بعض المؤسسات نجحت في تطبيق الحكومة الالكترونية ؟وكيف يمكن للحكومة نقل جميع خدماتها الكترونيا

 

و عن المؤسسات التي نجحت في تطبيق الحكومة الالكترونية يقول الاستاذ علي انور " لحد الأن لا توجد مؤسسات نجحت في تطبيق الحكومة الالكترونية لكن هناك مشاريع ومبادرات، ويبقى مقياس النجاح  هو مدى استفادة المواطن من الخدمات المقدمة، فمبادرات القطاع الحكومي لا تزال بسيطة وخدولة ولا يمكن مقارنتها مع تجارب آخرى، لذا فإن على المختصين في الوزارات في مجال (IT ) يجب ان تكون لهم رؤية حول الخدمات التي يجب تقديمها للمواطن، فنحن اليوم نعاي الكثير من المشاكل التي تحول دون اعتماد وتطبيق مشروع الحكومة الالكترونية، في وقت إن أغلب المشاكل التي يعاني منها البلد مثل الاقتصاد و الامن الانتخابي التي تم ذكرها خلال جلسات المؤتمر يمكن حلها عبر الحكومة الالكترونية و التي ستساهم في تعزيز الشفافية، وحيث إن محور الحكومة الالكترونية هو زبون اسمه المواطن على الحكومة تسهيل معاملاته و انجازها " .

 

مضيفاً " ما ينقص مؤسساتنا نقطتين، الأولى، هو وجود قسم إدارة المخاطر، اما الثانية، فهي وجود قسم امتثال يعمل على قياس مدى نسبة الامثتال للضوابط و المؤشرات  والمعايير للحكومة الالكترونية "

 

وحول البنك المركزي يقول الاستاذ ( علي أنور ) " يعتبر البنك المركزي من أهم المؤسسات العراقية التي تمتلك منهج صحيح كجهة تنظم قطاع المصارف، حيث تمتلك لوائح خاصة بالحوكمة وأمن المعلومات، ويوجد لديها معايير وضوابط ورؤية واهداف واضحة، وإن لم تكن جميعها معكوسة على أرض الواقع، حيث سمح البنك المركزي للمصارف بتطبيق هذه اللوائح واعتمادها، وهذه الاجراءات غائبة بشكل عام لدى القطاع الحكومي، في ذات السياق تم اقرار السياسة الاستراتيجية للحكومة الالكترونية ولكنها معطلة، وهذا يقودوناا إلى وجود جهد شخصي من اشخاص موجودين في الحكومة، مع عدم وجود قرار يدعم هذه الحهود " .