تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص: كيف نجعل القروض والفرص المالية متاحة للمشاريع التي تعزز القدرة التنافسية للقطاع الخاص

Aug 17, 2022

3:10 - 4:30 مساءا

 

"الكثير من مشاكل العراق يمكن حلها عن طريق القطاع الخاص، والدولة دائما ما تذكر شعارات حول تطوير القطاع الخاص لكنها بالتالي فقط شعارات" هذه ما افتتح به ميسر الجلسة الاستاذ ماهر النعيمي مستشار في مركز المشروعات الدولية الخاصة، وبعدها دعى الميسر المتحدثين لاعتلاء منصة المؤتمر كل من علي الباوي المدير التنفيذي لشركة "Doinc"، و رهيل عزيز من منظمة سبارك، وانمار اياد مدير المنظمات الدولية - غرفة تجارة بغداد.

 

بدأت الجلسة الرابعة والاخيرة من اليوم الثاني لمؤتمر بوينت العراق الرابع الذي اقيم على قاعة بناية المحطة في يوم 23 يوليو/ تموز 2022، بعرض من قبل علي الباوي.

 

خلال عرضه بين ان هناك فرق بين القطاع الخاص وريادة الاعمال، فريادة الاعمال تسعى لأنشاء مؤسسة تقدم الخدمات والمنتجات بطريقة مختلفة عن السوق، لخلق تنافسية اعلى بين الشركات الموجودة في السوق.

 

وان هناك نوعان لريادة الاعمال، الاول مجتمعية غير هادفة للربح مثل المبادرات والحملات ومشاريع المنظمات غير الربحية، والثاني تجاري يهدف الى الربح منها المشاريع الصغيرة والناشئة والمتوسطة والكبيرة.

 

واضاف انه هناك منهجيات متعددة تفيد في مجال ريادة الاعمال والمنهجيات يقصد بها ليس فقط ان تأتي بطريقة مبتكرة او حلول جديدة للسوق لكن هل هذه الخدمة او المنتج يفيد الانسان؟ وهل يوجد طلب لهذه الخدمة او المنتج؟، فهي بالتالي تحدد المشاكل بالدرجة الاساس وبعدها تجد الحلول.

 

هناك ثلاثة انواع للمنهجيات (Design thinking، learn startup، Design sprint)، اهم المنهجيات هي Design thinking فمن خلالها يمكن فهم المشكلة وتعريفها وبالتالي نجد الحل لهذه المشكلة من ثم نقوم بأنشاء نموذج لتجربة هذا الحل بشكل عملي على ارض الواقع، وتهدف هذه المنهجية الى الوصول الى نموذج العمل وهذا النموذج يركز على عدة اشياء (الخدمة او المنتج، العميل، ادارة البنية التحتية للشركة، الامور المالية).

 

وفي ختام عرضه ذكر علي اهم الفوائد التي نحصل عليها من ريادة الاعمال، ويمكن اختصارها بـ (تحسين جودة الخدمات، دخول منتجات جديدة بتصنيع محلي، تشغيل الاموال القطاع الخاص، استقطاب الاستثمارات الاجنبية، فرص عمل جديدة، مواكبة الاقتصادات العالمية).

 

"ما هي رؤية غرفة تجارة بغداد للقطاع الخاص العراقي السابق والحالي؟" سؤال من ميسر الجلسة الى انمار اياد.

 

اجاب انمار انه هناك تحول في القطاع الخاص العراقي ففي السابق النظام الاقتصادي للعراق كان اشتراكي اما اليوم فهو متجه نحو الرأسمالية  والحكومات الحالية بدأت بسحب يدها عن القطاع الخاص لفتح مجال اوسع له. واضاف انه في غرفة تجارة بغداد نحاول تحصيل دعم الحكومة في تحسين بيئة الاعمال من ناحية التشريعات والتعليمات التي توفر بيئة جيدة للعمل.

 

واليوم غرفة تجارة بغداد تجمع البيانات من الشركات والتجار والسوق لتحديد المشاكل التي يمكن مشاركتها مع الحكومة، لانه في الاونة الاخير هناك تحرك من الحكومة في سماع المشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص.

 

واشار انمار انه اطلقت غرفة تجارة بغداد نظام النافذة الواحدة التي من خلالها تنجز جميع اجرائات التسجيل القانونية للشركة بطريقة الكترونية.

 

بعدها تحدث رهيل عزيز باللغة الكردية وذكر من خلال حديثه، منظمة سبارك هي منظمة دولية هولندية تعمل على جانبين (منظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص)، فبجانب القطاع الخاص تعمل المنظمة على تمكين الشباب اصحاب المشاريع الصغيرة من ناحية التدريب والتخطيط للمشروع وتنفيذه وتمويله، والتمويل ياتي بشكل منح من عدة جهات ابرزها السفارة الهولندية، وتبدا المنحة من 500$ وتصل الى 10000$.

 

"هل هناك تنافس بين شركتكم والشركات الاخرى، وهل هناك تمويل للمشاريع؟" سؤال موجه الى علي الباوي من ماهر النعيمي ميسر الجلسة.

 

اجاب علي في الوقت الحالي لا توجد منافسة بين الشركات بسبب قلة الشركات الموجودة في سوق العمل، ونحن كشركة نقدم عمل تشاركي مع الشركات والمنظمات فلا نشعر بالمنافسة، اما بالنسبة للتمويل فهناك تطور ملحوظ في تمويل المشاريع وبارقام كبيرة، فهناك من يمول مشروع واحد وهناك من يمول عدة مشاريع في وقت واحد.

 

" وماهو موقف غرفة تجارة بغداد من تعليمات الورقة البيضاء؟ وهل هناك تفاهم بينكم كوجه للقطاع الخاص وبين المصارف؟"

 

اجاب انمار اياد انه كتبنا عدة ملاحظات حول الورقة البيضاء وبالخصوص في موضوع منع الاستيراد لان هذا يسثقل كاهل الانتاج الوطني فبالتالي ستكون كلفة المنتج كبيرة والجودة اقل فيجب فتح الاستيراد ولو بجزء بسيط لتكون هناك منافسة بين المنتج الوطني والمنتج المستورد.

 

واضاف بعدة مبادرة البنك المركزي التي اطلقها لدعم القطاع الخاص باطلاق قروض ترليون وخمسة ترليون دينار عراقي لكن الاجراءات كانت صعبة جدا من ناحية الضمانات والان نحن نسعى لتقلي هذه الاجراءات والضمانات وتسهيل المهمة على التجار واصحاب المشاريع.

 

"منظمة سبارك نطاق عملها فقط في كردستان؟ وبعد تدريب الشباب هل هناك نتائج ملموسة على ارض الواقع؟"

 

اجاب رهيل ان منظمة سبار تعمل من عام 2014 في العراق ولكن لسوء الاوضاع الامنية انذاك اقتصر عملها على كردستان ولكنها بالمقابل قدمت مجموعة من المنح الدراسية وايضا لمجموعة من المشاريع لمحافظتي بغداد والموصل، واضاف هناك الكثير من الشباب تم تمكينهم لفتح مشاريعهم الخاصة وليست منظمة سبارك هي الوحيدة بل هناك منظمات اخرى في اقليم كردستان شاركة ايضا في تقديم الدعم للشباب من خلال تمويلهم لفتح مشاريع او توفير فرص عمل لهم.

 

وفي الختام دعى الاستاذ ماهر غرفة تجارة بغداد ومؤسسات القطاع الخاص الى وقفة حقيقة لتشريع قانون الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام من خلال حملات مدافعة او اوراق سياسات.