المجلس النيابي و الأنفتاح على الرأي العام: فتح قنوات الإتصال مع المواطنين و الأستجابة لمطالبهم عبر تشريع القوانين وممارسة الدور الرقابي

Aug 10, 2021

 

17 تموز 2021

12:10 – 1:00 الجلسة الثانية:

افتتح ميسر الجلسة الاستاذ صالح الحمداني وهو اعلامي وصحفي اعمال الجلسة الثانية من مؤتمر بوينت العراق 3.0 المنعقد يوم السبت المصادف 17 تموز 2021 على قاعة بناية المحطة مرحباً بالمتحدثين من خلال تعريفهم ودعوتهم للصعود إلى المنصة.

 

وابتدأ ميسر الجلسة محاور الجلسة بسؤال الأستاذ يونادم كنا بصفته رئيس لجنة منظمة المجتمع المدني و التطوير البرلماني في مجلس النواب العراقي عن قنوات التواصل التي يتيحها مجلس النواب للمواطنين، حيث أجاب " كنا" إنهم "من خلال عملهم في السعي إلى تحقيق أصلاح الوضع بالنسبة لقنوات التواصل بين أعضاء المجلس والمواطنين من خلال التكنولوجيا، لكن هناك تحديات عديدة تحول دون ذلك".

 

وفيما يخص قانون الأنتخابات الجديد قال "كنا" أن " العراق في السابق كان دائرة انتخابية واحدة لكن مع التحول الإيجابي في قانون الإنتخابات الجديد سيكون هنالك سبل للتواصل بين المواطنين والنواب، كون النائب يمثل الدائرة الانتخابية الخاصة به وسيكون على تواصل مع المواطنين من خلال المكتب الخاص به، ومن هذا المكتب يمكن معرفة قضايا الناس عن كثب، ومتابعة القوانين الخاصة بهم، مشيرًا إلى أن النائب العراقي يواجه تحديات أيضًا، ففي كافة برلمانات العالم النواب داخل مقر البرلمان لديهم غرف على عدد النواب ليتمكنوا من التواصل مع المواطنين ليكون التواصل صحيح وموجود، وهذا ما لا يتوفر لعضو البرلمان العراقي حيث يكون هناك مكتب صغير لكل لجنة".

 

مشيرًا إلى، أن "مجلس النواب مسؤول عن نقل هذه التجارب وتنفيذها، بالرغم من أن هناك جهات تضع العصا في العجل لتوقف التطور داخل المجلس والذي ينعكس بدوره على خدمة المواطن".

وفي الحديث عن التنمية قال "كنا" :"نحن في العراق نفكر بالتنمية لكن ننظر بعين واحدة لخطة التنمية، من خلال ايجاد تنمية متوازنة نستطيع الحفاظ على الناس، كون الموارد الطبيعية تضعف ولكن البشر في زيادة، وفي العراق يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام عشرة أضعاف الموظفين في بريطانيا".

 

يوجه صالح الحمداني سؤال آخر ليونادم كنا، لماذا لا تدعمون القطاع الخاص؟

 

يقول "كنا": "لاننا قضينا على الصناعة والزراعة، كما اصبحت الحكومة غير قادرة على توظيف الأعداد الكبيرة من الخريجين، وأهم الأسباب التي أدت لتفاقم المشكلة هو سوء التخطيط والإدارة والفساد المستمر".

 

وفيما يخص حملة الشهادات العليا "كنا" يقول "ما فاقم مشكلة حملة الشهادات العليا هي التوسعة التي يتم منحها في المقاعد كل عام، كما يؤكد على إن الفشل الذي يعاني منه العراق في هذا المجال يتمثل بعدم توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل".

 

وجه ميسر الجلسة سؤاله إلى الأستاذة رواء الجاف  رئيسة تجمع وطن لحملة الشهادات العليا في العراق حول تجربتهم في التواصل مع مجلس النواب لتفعيل  قانون  تشغيل حملة الشهادات العليا ؟

 

تقول رواء الجاف أن:"معضلة حملة الشهادات العليا بعد 2003 ، كانت المطالبة المستمرة بالحقوق، وبسبب عدم وجود سبل للتواصل مع مجلس النواب، أجبرنا على النزول للشارع حتى نطالب بحقوقنا، حتى تحقق ذلك عام 2017 ، وحصلنا على قانون( 59)لسنة 2017 ، مبينة أن على النائب ممارسة دوره الرقابي في متابعة تطبيق القانون بعد تشريعه، لكن للأسف من خلال تجربتنا لم نلمس من قبلهم أي متابعة للقوانين بعد أقرارها لكي تدخل حيز التنفيذ".

 

وتشكو "الجاف" من:" كون التعيينات تحزبية عكس ما اقره القانون الخاص بحملة الشهادات، وأن اغلب النواب غير متعاونين، وتتسائل، لما لا يكون هناك منصات إلكترونية تتيح التواصل بين النواب والمواطنين".

 

من جهته قال رؤوف محمد نوري، رئيس منظمة تواصل لتمكين الشباب و المشرف على مشروع منصة الرأي العام "مكاتب مجلس النواب في المحافظات يجب أن توعي بدور النائب التشريعي والرقابي، ومن جانب آخر يجب أن يكون هناك احصاءات للغياب والحضور داخل جلسات البرلمان بما يتيح للمواطن من معرفة دور النائب التشريعي والرقابي" واضاف "من خلال عملنا في منصة الرأي العام عملنا على رصد الدور الرقابي والتشريعي الذيي يمارسه كل من اعضاء مجلس النواب واللجان النيابية عبر  خوارزميات حسابية تم تطويرها داخل الموقع تسمح بمعرفة ما عدد الاسئلة و الاستجوابات التي تم توجيها من قبل النواب الى المسؤولين فضلاً عن عدد الاستضافات و الزيارات الميدانية التي تم اجراؤها، علاوة على عدد مقترحات القوانين التي تم تقديمها".

 

واشار " إن هذه الاحصائيات تم رصدها من خلال متابعة الموقع الرسمي لمجلس النواب العراقي وصفحات النواب الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي بالإضافة إلى ما يتم رصده عبر متابعة وسائل الاعلام المحلية بعد التحقق منها "

 

وشدد "رؤوف" على "ضرورة فهم كل من النائب والمواطن للدور الذي عليه ممارسته، فعليهم فهم الصلاحيات التي منحها الدستور لاعضاء البرلمان فضلاُ عن الالتزمات التي فرضها عليهم، بالإضافة الى ضرورة فهم الدور الذي على المواطن ممارسته، وهذا ما نحرص على توضيحه عبر الموقع الالكتروني لمنصة الراي العام ومنصات التواصل الاجتماعي المرتبطة بها، عبر التوعية المستمرة ".

 

ويوجه ميسر الجلسة سؤاله إلى الأستاذ رؤوف محمد نوري، مكاتب مجلس النواب في المحافظات هي حلقة تواصل غير مفعلة ما الذي يلزم هذه المكاتب لتفعيلها ؟ هل من الممكن أن تكون لحملات المدافعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دور في لإيصال مطالب المواطنين ؟

 

يقول رؤوف محمد نوري "إننا لا نريد إبقاء التواصل بين المواطن والنائب عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال حملات الضغط التي يتم تنظيمها لتغيير سياسة ما او تشريع قانون معين، فما نسعى لتحقيقه هو التواصل المستمر والمباشر مع السادة النواب، والذي لا يشترط أن يكون من خلال مكاتب مجلس النواب في المحافظات،  حيث يمكن أن يكون من خلال التواصل المباشر مع اللجان البرلمانية من خلال موظف مختص ورقم هاتف وايميل خاص للتواصل، وكذلك من خلال اللقاءات المباشرة، كما يمكن ان تكون منصة الراي العام مساحة للتواصل ومد الجسور بين المواطنين واللجان النيابية من خلال صفحات الموقع الالكتروني التي تم تطويرها لهذا الغرض، في وقت تنقطع فيه قنوات التواصل بين النائب و المواطنين بعد فوزه بمقعد برلماني في مجلس النواب العراقي".